أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
266
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
حدّثنا خلف بن عبد الحميد ، قال : حدّثنا سلام بن مسلمة ، عن أبي هاشم ، عن زاذان . عن عليّ عليه أفضل الصلاة والسّلام أنّه خطب ، فقال : الحمد للّه وصلّى اللّه على نبيّ اللّه وآله ، أيّها النّاس إنّه لا بدّ من رحى ضلالة تطحن ، ألا وإنّ لطحنها ذوقا ، ألا وإنّ على اللّه فلّها ، ألا وإنّه لا يزال البلاء بكم من بعدي حتّى يكون المحبّ لي والمتّبع أثري أذلّ بين أهل زمانه من فرخ الأمّة ، قالوا : ولم ذلك ؟ قال : ذلك بما كسبت أيديكم برضاكم بالدّنيّة في الدّين ، فلو أنّ أحدكم إذا ظهر الجور من أئمّة الجور باع نفسه من ربّه وأخذ حقّه من الجهاد لقام دين اللّه على قطبه وهنتكم الدّنيا الفانية ولرضيتم من ربّكم فنصركم على عدوّكم ، ثمّ تلا هذه الآيات : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ، وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ إلى قوله وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ [ البقرة : 204 - 207 ] . ( 250 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد البغدادي ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر الكوفي ، قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن يحيى ، قال : حدّثنا أحمد بن الوليد عن شبابة عن قيس بن الرّبيع ، عن عمرو بن قيس الملائي . عن أبي صادق قال : بلغ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّ خيلا لمعاوية أغارت على الأنبار وقتلوا بها عامله حسّان بن حسّان البكري فقام عليّ عليه السّلام يجرّ ثوبه حتّى أتى النّخيلة فقالوا : نحن نكفيك يا أمير المؤمنين ، فقال : ما